القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)

 قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)


 قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)

 قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)

 قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)

 قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)

 قصص الأنبياء (قصة ادم عليه السلام)


من هو ادم عليه السلام

هو أول نبي من أنبياء الله تعالى، وأبو البشر، خلقه الله -تعالى- بيديه، وعلّمه الأسماء كلها، ثم أمر الملائكة بالسجود له، وبعدها عاش آدم -عليه السلام- في الجنة، وخلق الله -تعالى- له زوجته حواء، وأباح لهما كل ثمار الجنة ونعيمها إلا شجرة واحدة، فوسوس لهما الشيطان فأكلا منها، فأنزلهما الله -تعالى- إلى الأرض وأمرهما بعبادته وحده لا شريك له ودعوة البشر إلى ذلك

كيف خلق ادم عليه السلام

قبل خلق آدم -عليه السلام- إخبار الله -تعالى- ملائكته -عليهم السلام- بأنه سيخلق بشراً، وأنّ هذا المخلوق الجديد سيسكن الأرض، ويكون على رأس ذرية يخلف بعضهم بعضاً، فتساءلت الملائكة عن الحكمة من خلق آدم عليه السلام، فبيّن الله -تعالى- في القرآن الكريم استفسار الملائكة، حيث قال: (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ)،والظاهر من توقع الملائكة بأنّ ذرية آدم ستسفك الدماء وتُفسد في الأرض؛ لأنّ لديهم من الإلهام والبصيرة ما يكشف لهم شيئاً من فطرة المخلوق، أو أنّ لهم تجربة سابقة في الأرض، بالإضافة إلى أنّ فطرة الملائكة التي جُبلت على الخير المطلق لا تتصور غايةً للوجود إلا تسبيح الله -تعالى- وتقديسه، وذلك متحقق بوجودهم، وبعد ما أبداه الملائكة عليهم السلام من الحيرة بعد معرفة خبر خلق آدم، جاء الرد من رب العالمين حيث قال: (إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ). ثم بيّن الله -تعالى- للملائكة أنه سيخلق آدم -عليه السلام- من طين، وأنّه سينفخ فيه من روحه، وأمرهم بالسجود تكريماً له عند خلقه، وبعدها جُمع من تراب الأرض الأحمر، والأصفر، والأبيض، والأسود، ثم مُزج التراب بالماء فأصبح صلصالاً من حمأ مسنون، ثم تعفن الطين وانبعثت منه رائحة، ممّا جعل إبليس يتعجب ويتساءل ماذا سيكون هذا الطين، ثم جاء اليوم المُرتقب حيث سوّى الله -تعالى- آدم بيديه، ثم نفخ فيه من روحه فتمّ بذلك خلقه، ودبّت فيه الروح، وفي تلك اللحظة سجد الملائكة كما أمرهم ربهم -عز وجل- إلا إبليس الذي أعمى الكِبر والغرور بصيرته، فرفض السجود لآدم، فوبّخ الله -تعالى- إبليس، حيث قال له: (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ)، ولم يرتدع إبليس بعِظم الذنب الذي ارتكبه بعصيان أمر الله تعالى، بل أصرّ واستكبر وردّ بمنطق الحسد والكبر قائلاً: (قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ)، في تلك اللحظة صدر أمر الله -تعالى- بلعنة إبليس وطرده من رحمة الله -تعالى- إلى يوم القيامة، حيث قال تعالى: (قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ* وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ)، هناك امتلأ قلب إبليس بالحقد على آدم وذريته، وأصبح همّه الانتقام منه، فطلب من الله -تعالى- تأخيره إلى يوم القيامة، وشاءت حكمة الله -تعالى- إجابته فيما طلب، فأفصح إبليس عن هدفه في الانتقام حيث قال: (فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ* إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ)، ثم أسكن الله -تعالى- آدم -عليه السلام- الجنة وخلق له زوجته حواء.


كيف خلق الله حواء

خلقت حواء من ضلع آدم ، ولأن الله يعرف الغريزة التي أودعها في الإنسان، وهي غريزة البقاء، فقد خلق الله حواء عليها السلام من ضلع آدم الأعوج، وهو نائم، حتى لا يشعر بالألم عندما تخرج، وقد فسر العلماء لاحقا هذا التصرف، والذي أعاده العلماء إلى طبيعة الرجل الذي يكره عندما يشعر بالألم، على عكس المرأة التي كلما شعرت بالألم من شيء ما، كلما أحبته أكثر، لذلك كان لا بد للمرأة أن تتألم في المخاض والولادة حتى تستشعر حب الأبناء، ولا تتخلى عنهم بسهولة، وكانت هذه قصة خلق آدم وحواء معاً، ليستقرا في الجنة، ويعيشا النعيم الذي بشرهما به الله سبحانه، وقد أوفى الله بوعده لهما، وكان الشرط الوحيد لذلك أنهما لا يأكلا من الشجرة، والسبب راجع إلى اختبار صبرهما وقدرتهما على التحمل.


الشجرة التي اكل منها 

لم يرد في كلام الله -تعالى- ولا في سنة نبيه محمدٍ -صلّى الله عليه وسلّم- تعيين الشجرة التي أكل منها آدم عليه السلام؛ إذ لا حاجة لمعرفة ذلك، فليس المقصود معرفة نوع الشجرة، والأمر غير المقصود لا يحتاج إلى بيانٍ، ووردت بعض الأقوال عن التابعين في تعيين الشجرة، وأغلب الأقوال الواردة في ذلك نُقلت عن أهل الكتاب، فالبعض قال: إنّها شجرة التين، والبعض قال بأنّها شجرة العنب أو شجرة الحنطة، وقد تكون شجرةً واحدةً من كل الأنواع، لكنّ الجهل بنوعها لا يضرّ، والعلم باسم الشجرة لا ينفع بشيءٍ.

خروج ادم من الجنة ونزوله واستخلافه في الأرض

بعد خلق الله -تعالى- لحواء زوجةً لآدم عليه السلام، وبعد إسكانهما الجنة يتنعّمان فيها بنعيم كثير، أمر الله -تعالى- آدم وزوجته بعدم تناول فاكهة شجرة واحدة في الجنة، والاستمتاع بكلّ ما تبقّى من النعيم، ففي الجنة أصناف لا تُعدّ من الطعام، وشراب لذيذ متى ما عطش آدم -عليه السلام- شرب منه، ولا حرّ فيها ولا شمس، وحذّر الله -تعالى- آدم -عليه السلام- من اتباع وساوس إبليس وأوامره، فقال -تعالى- في مُحكم كتابه الكريم: (فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى)  فإبليس طُرد من الجنة وبالتأكيد لن يُريد لآدم -عليه السلام- إلا الشرّ، وقد سبق أن توعّد إبليس بإغواء آدم -عليه السلام- وذريته حتى يحشرهم الله يوم القيامة. وذات يوم وسوس إبليس لآدم -عليه السلام- ليأكل من ثمر هذه الشجرة، وكانت الوسوسة قائمة على إقناع آدم -عليه السلام- بأنّ تناول ثمار هذه الشجرة سيجعله خالداً مع مُلكٍ لا ينفد ولا يبلى، وعلى الرغم من عبادة آدم -عليه السلام- لله تعالى، إلا أنّه ضعف لوسوسة الشيطان آنذاك وامتثل لأمره، فأكل من الشجرة، ومصداق ذلك ما جاء في قول الله تعالى: (فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ* فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ). ويجدر بالذكر أنّ هذا الأمر قد كتبه الله -تعالى- على آدم -عليه السلام- قبل خلقه، ولكنّ قيامه بذلك كان تخييراً لا تسييراً، وكان الردّ من الله -عزّ وجلّ- أن يُخرج آدم -عليه السلام- وزوجته من الجنة، ويُنزلهما إلى الأرض، حيث الحياة الدنيا، حياة الشقاء والكدح والعمل، يسعى الإنسان فيها ليحصل على الرزق، ويتعب ويشقى ليعيش فيها، وكما هو معلوم فإنّ هذه الحياة حياة النِّزاع مع الشيطان ومحاربة الهوى والشهوات، فالإنسان في الدنيا مُخيّر أن يسير أحد في أحد طريقين؛ إمّا طريق الخير والفلاح وإمّا طريق الشر والخسران.

التعب والسعي من اجل البقاء

لم يكن في يد آدم عليه السلام إلا التعب والجد من أجل الوصول بحياة كريمة كالتي عاشها في الجنة، ومع ذلك فقد بقي أعواماً طويلةً جداً يعاني من التعب والإرهاق، ولم يرقَ لمستوى الحياة التي عاشها في الجنة، فكان يستغفر الله كل يوم، على أمل أن يعيده الله إلى الجنة، ولكن الله أمره بالعمل الجاد والكد والسعي للوصول إلى جنته التي أصبحت صعبة المنال بالنسبة إليه بعد أن خالف أوامر الله، وبقي على هذا الحال حتى أنجب طفلين وطفلتين، ولكي يستطيعا البقاء فقد قام بتزويج بناته لأبنائه، حتى يضمن أن يكمل النسل مسيرته، وألا يتوقف عنده وعند زوجته وأبنائه، ومن هنا بدأت العداوة تتسرب في قلوب الأخوة، وبدأ الشيطان يسيطر على قابيل، حتى أغواه بأن يقتل أخيه هابيل، وأن يواريه التراب، لتكون هذه أولى الجرائم التي ارتكبت على الأرض، والتي يحمل قابيل وزرها، ووزر كل جريمة قتل حدثت فيما بعد على كوكب الأرض.

الحياة علي الأرض بعد وفاة ادم عليه السلام

أما الحياة على الأرض بعد وفاة آدم عليه السلام فقد انقسمت إلى عدة أقسام، ومن أهم هذه الأقسام هي أقوامٌ لم يعرفوا الله مطلقاً، وكان لا بد من إرسال الرسل من أجل هدايتهم لطريق الحق، وابتعادهم عن طريق الشيطان، وكان الشيطان للإنسان بالمرصاد في كل أمر يقوم به، حتى أنه استطاع أن يقلب الأسر على بعضها، وأن يدمر العلاقات بين الآخرين، فانتشرت الجرائم والحروب، وكان دور الرسل عميقاً في تعزيز الإيمان في قلوب الناس، أما الملحدين الذين كفروا وعذبوا الرسل فلم يجدوا من الهداية سبيل، ولهم عذاب جهنم هم ومن وسوس لهم، وستكون العاقبة وخيمة لكل من تسول له نفسه بالعبث في الحياة الدنيا على حساب الآخرة.


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات