القائمة الرئيسية

الصفحات

اخر الاخبار

روايه قاصرة ولكن (العاشر والحادي والثاني والثالث عشر)

 روايه قاصرة ولكن (العاشر والحادي والثاني والثالث عشر)

روايه قاصرة ولكن (العاشر والحادي والثاني والثالث عشر)

روايه قاصرة ولكن (العاشر والحادي والثاني والثالث عشر)

روايه قاصرة ولكن (العاشر والحادي والثاني والثالث عشر)

روايه قاصرة ولكن (العاشر والحادي والثاني والثالث عشر)

الفصل العاشر

قاصره ولكن

انهت كلماتها واتجهت نحو احدي قطع الزجاج المحطمه ممسكها بها بقوه واتجهت للخارج وسط محاولات الجميع لاايقافها

هبطت درجات السلم فوجدته يدلف من باب الفيلا اتجهت نحوه بسرعه صارخه بااسمه رفع وجهه لينظر إليها وقبل ان يري قطعة الزجاج التي بحوزتها قامت بغرسها بعنف في معدته

نظر إليها وعلامات الالم تكسوا ملامحه ومن ثم سقط مغشيا عليه

صرخت كلا من رحمه ودهب
رحمة بخوف وصوت عالٍ : هاتوا العربيه اهنيه بسرعه ولدي هيضيع مني

امتثل الحراس لااوامرها بينما ظلت نيروز واقفه بموقعها تنظر ليديها الملطخه بدمائه

وتنظر لجسده الواقع في الارض
قاموا الحراس بحمل نيار ووضعه في السياره وقبل ان تصعد رحمه السياره اردفت قائله : نيروز متتحركش من الجصر
احدي الحراس : اوامرك ياهانم

انطلقت السياره التي تحمل نيار الي اقرب مستشفي واستقبله الاطباء ليقوموا بعمل اللازم

في منزل نيار نظرت دهب بحسره لاابنتها وجاءت لتتحدث فقاطعتها نيروز قائله : لع مش ندمانه ومش هندم علي ال عملته فيه المهم دلوجت اني عاوزه اخرج من اهنيه

ومعاودش تاني واصل خليهم يخرچوني من اهنيه يااما
دهب بحزن : الست رحمه امرت انك متخرجيش من اهنيه واصل حفرتي جبرك بيدك ياجلب امك ليه عملتي اكده يابتي ليه

نظرت نيروز إليها بعينان حمراء للغايه مردده : عوزاني اسيب ال جتل ابوي عايش واصل عوزاني اسيب ال اتچوزني

ومخلنيش اكمل علامي عايش عوزاني اسيب ال كان السبب في دموعك ودموع ابوي عايش انتي بتجولي ايه يااما بتجولي ايه انتوا ليه كلكم بتيچوا عليا

دهب : انتي غولطتي يابتي ميصوحش ال عملتيه ده چوزك والواچب عليكي انك تحميه مش تهاچميه عجابك هيبجي واعر عيلة الهواري مبترحمش اي حد يچف ضدها او ياذي حد منهم

نيروز بدموع وصراخ : هيجتلوني يعني !؟ يجتلوني يجتلوني يااما احسن مااعيش تحت رحمه واحد كيف الشيطان معيزاش الحياة دي معيزهاش

انهت جملتها وجلست علي الارض تبكي بقوه
نظرت دهب إليها بشفقه وتركتها واتجهت للخارج

فااخذت نيروز تردف من بين دموعها : كلكم چيتوا عليا حتي انتي يااما چيتي علي بتك عشان الغريب انا بكرهكم كلكم

اما عند ادهم بعد الانتهاء من الدفن وقف امام قبر سهي ينظر الي معالمه غير مستوعب ان داخل هذا المدفن حبيبته

اصبحت تحت التراب ظل يتذكر حديثه معها وصوت ضحكتها وعندما سقطت من علي درجات السلم كل هذا ولم ينطق بحرف واحد كان الجميع يتحدث معه ولكنه لم يجيب كأنه في عالم اخر لم يسمع صوت احد ولا يري احد

فأقتربت والدته وتخدثت بحزن مردفه : يلا يا أدهم كفايه اكده يا ابني

نظر ادهم الي والدته ثم ذهب وتركها بدون ان يعطي اي رده فعل اما عند نيار كانت رحنه واقفه امام غرفه العمليات ومعها بعض الحراس حتي خرج الطبيب فتحدثت بلهفه مردفه : ابني عامل اي يا حكيم

الطبيب : الجرح كان جمب الكلي بس حالته لسه مش مستقره بس هيكون كويس الجرح مش غميق اووي

رحمه : متشكره ياحكيم
الطبيب : العفو

بعد مرور بضعت ساعات في منتصف الليل
كانت نيروز تسير في غرفتها ذهاباً واياباً حتي توقفت وهي تسمع باب الغرفه يفتح

نظرت نحو باب الغرفة فوجدتها رحمه فنظرت للجهه الاخري دون ان تنطق بحرف

تحدثت رحمه قائله : اي ام مكاني كان جتلتك ومخلتكيش تطلعي من اهنيه واصل بس انتي من ساعة ماچيتي اهنيه

وكل المشاكل بتوحصل وي والدي لمي خلجاتك وجبل مايطلع النهار تكوني هملتي الجصر ومتعاوديش تاني واصل ورجت طلاجك وعيشتك فالبلد ال بره انا هتكفل بيهم

ومهخليش ولدي يعرفلك طريج عاد
نظرت إليها نيروز باامتنان واتجهت لتقوم بترتيب اغراضها وماهي الا عدت ساعات وكانت تقف

بجوار والدتها ينظرون لباب القصر واتجهوا ذاهبين بعيداً عن انظار نيار

في منزل همت اخذت همت تفكر في احدي الحيل لتخليص ولدها من القتل حتي ابتسمت بخبث وعيناها تلمع بالشر

اما عند مهاب فكانت نيروز لاتغيب عن تفكيره مطلقاً واقسم بداخله ان يجعلها له

بعد مرور بضعت ايام في غرفة نيار وقف يحطم كل شئ حوله وهو يردد : كيف هملت الجصر والحراس واجفين مهخلهاش تضيع مني

رحمة بصرامه : وانا معدش يشرفني ان مرت ابني تكون اكده حرمه هربانه وربك عالم يمكن تكون هربانه مع عشيجها لحد اهنيه وبكفياك عاد ياولدي

نيار بحزن : مجدرش يااما مجدرش اهملها
رحمة : متستاهلش ياولدي متستاهلش بكفياك توجع جلبي عليك وانساها عشان خاطري

نظر نيار لوالدته بحزن واخذ يفكر فالايام التي قضاها بصحبتها حتي اردف قائلا : لع مجادرش
رحمة : يبجي ياتختار ياانا ياهي
نظر إليها ووووو


الفصل الحادي عشر

قاصره ولكن

نيار بحزن : مجدرش يااما مجدرش اهملها
رحمة : متستاهلش ياولدي متستاهلش بكفياك توجع جلبي عليك وانساها عشان خاطري

نظر نيار لوالدته بحزن واخذ يفكر فالايام التي قضاها بصحبتها حتي اردف قائلا : لع مجادرش
رحمة : يبجي ياتختار ياانا ياهي

نظر إليها بحزن مرددا : اكيد هختارك انتي يااما بس هي ……
صمت وتنهد بآلم فربتت علي ذراعه مرفه بحنو : هي بتحبها بس مينفعش تعيشها وياك بالاجبار ياولدي وانا مهجبلش

واحده هربانه تبجي مرتك لازما تنساها وتعيش حياتك ياجلب امك
نيار : هحاول يااما هحاول

عند ادهم كان يتسطح علي الفراش وينظر لااعلي ودموعه تهبط بصمت مرت خمسُ ايام علي فراقها

مازال غير مدركاً انها قد فارقته وكل هذا حدث بسبب جنونه اغمض عيناه بآلم سامحاً لعباراته بالهبوط ظل يتذكر لحظاتهم سوياً وتذكر تلك المشاجره

حتي وصل للحظه سقوطها من علي الدرج فاانتفض جالساً يريد ان يصرخ يريدها ان تعود خاف من فقدانها بسبب ذلك الجنين واثر حياتها علي

حياة ذلك الجنين ولكنه فقدها كان يخشي فقدانها حد الجنون وهاهو الان وحيداً بدموعه المتساقطه تركته وذهبت بسبب اندفاعه وجنونه بها

هب واقفاً من علي الفراش ليلتقط مفاتيح سيارته ويتجه للخارج

ومن ثم صعد بسيارته ليقودها بسرعه قصووي وصوت ضحكاتها يتعالي في اذنه تدريجياً ومشاهد متقطعه بينهم شرد في تلك الذكريات غير منتبهاً لتلك السياره القادمه نحوه بسرعه

وماهي ال بضعت لحظات ليجتمع الماره محاولياً اخراجه من السياره اما عنه فااخر مايتذكره هو صوت بكائها وتوسلها إليه باان يتركها ومن ثم ضباب ………

في احدي المنازل وقفت تنظر لاانعكاس صورتها في المرآه مردده بتحدي : هكمل تعليمي واشتغل ومحدش هيجدر يوجفني عاد ولااي حد

نظرت لنفسها بغرور وماهي الا بضعت ثوانِ لتتغير معالم وجهها وتشعر بدوار شديد حتي سقطت مغشياً عليها

ارتعبت دهب عندما وجدت ابنتها علي الارض حاولت ان تجعلها تستيقظ ولكن دون جدوي

فخرجت من الشقه وطرقت علي الشقه المجاوره لها بعنف فخرج شاب وتحدث بدهشه : خير يا مدام

دهب بلهفه وبكاء : بنتي جوه في الارض مش عارفه اهنيه حاجه عاوزه حكيم بسرعه

الشاب بهدوء : اهدي يا مدام انا دكتور وهاجي تشوفها متقلقيش

ذهب الشاب مع دهب الي الشقه وحمل نيروز ووضعها علي الفراش ثم قام بفحصها وبعد دقائق تحدث بدهشه : متقلقيش كده هي بنت حضرتك

دهب : ايوه مالها يا حكيم هي زينه
الشاب بأستغراب : شكلها صغير جدا علي كده بس مبروك بنت حضرتك حامل

دهب بصدمه : يا مري حااامل
الشاب بعدم فهم : خير يا مدام هي متجوزه من وراكي ولا اي

دهب بتوتر : لع يا ولدي بس ال في بطنها دا هيجيب علينا جهنم ومحدش هيجدر يحمينا من ولد الهواري

الشاب بعدم فهم : يا مدام متقلقيش مش هيحصل حاجه ان شاء الله علي العموم انا اسمي مازن جاركم لو احتاجتي اي حاجه انا موجود واتصلي بجوزها علشان يكون جمبها هي ربع ساعه وهتفوق

دهب : شكرا يا ايني تعبتك معايا
مازن بابتسامه : مفيش تعب ولا حاجه مع السلامه

اما عند ادهم فكان في غرفه العمليات يصارع الموت ولكن في حالته فكان لا يقاوم نهائي كأنه يريد ان يحتضن الموت ويترك هذه الحياه فورا كان

الاطباء يحاولون انقاذه بأي وسيله ولكن قلبه كان يتوقف كل فتره بطريقه مريبه كانت والدته وبعض اصدقائه واقاربه امام غرفه العمليات وبعد ساعات طويله خرج الطبيب فتحدث والدته بلهفه مردفا : ابني عامل اي

الطبيب : حالته خطيره جدا ومش بيقاوم بأي طريقه كأنه عايز يسيب الحياه وقلبه وقف اكتر من مره في العمليات لازم يقاوم يا هنخسره هو حاليا في غيبوبه ادعوله يفوق

لم تتحمل والدته كلمات الطبيب فوقعت مغشيه عليها علي الارض فحملوها الممرضات ووضعوها في غرفه اخري كل هذا وكانت فتاه تراقب كل ما يحدث بعيون حزينه

حتي انها رأت ادهم وهو علي الحامله خارج من غرفه العمليات وجهاز التنفس في انفه وبعض الخراطيم الموصله الي جسمه فوقعت دمعه من عينيها

وتحدثت بصوت طفولي : حرام يوحصل معاه اكده شكله طيب وحلو جووي ربنا يشفيه

بعد مرور بضعت ايام عند نيار فكان حاله لا يسر عدو ولا حبيب كان يجلس في غرفته

وبيده كأس من المشروب وينظر الي الصوره بغضب حتي دخلت عليه والدته وتحدثت بغضب شديد مردفه : نيااار فوج انت بتشرب اي بجبت تسكر انت بتدمرني انا جبل ما تدمر نفسك

نيار بثمول : بس بجا انا اكده زين لازم اشرب علشان انساها بس بفتكرها اكتر ليه بيوحصل اكده معايا يا اما

رحمه بحزن : يا ابني انساها وبطل الزفت ال بتشربه دا حرام عليك انا بموت كل ما اشوف حالتك اكده انت مالك يا ابني بجيت مالك اكده

نيار بثمول شديد : هششششش عاوز انام امشي من اهنيه بجا

جاء ليقف ولكن انصدم عندما وجد !!!!!!


الفصل الثاني عشر

قاصره ولكن

رحمه بحزن : يا ابني انساها وبطل الزفت ال بتشربه دا حرام عليك انا بموت كل ما اشوف حالتك اكده انت مالك يا ابني بجيت مالك اكده

نيار بثمول شديد : هششششش عاوز انام امشي من اهنيه بجا

القي بثقل جسده علي الفراش فنظرت رحمه إليه بحزن وقام بااغلاق الاضواء واتجهت للخارج

عند نيروز كانت تقف في شرفة غرفتها تنظر للسماء بتامل وهي تضع يدها علي بطنها تتحسسها مردده كلمات احدي الاغاني (ده انا لو اذيته )

ده انا لو اذيته كان عملي زياده عن كدا ايه بالعكس عمري ماخدت منه نص ال انا بديه كان عاوز ايه يموتني يعني ……
ظلت تردد كلمات الاغنيه بعبارات هابطه من عيناها حتي

انتهت منها سمعت صوت صفير احدهم فنظرت للجهه الاخري ووجدت مازن يقف في شرفته وهو يصفق لها بطريقه تحمل بعض الكوميديا

اردف مازن قائلا : الله عليكي ياست
نظرت نيروز إليه بتفحص مردده : انت مين عاد !

مازن : احم دكتور مازن ساكن في الشقه ال جمبكم ووالدتك جابتني عشان

قاطعته نيروز مردده : ايوا صوح شكرا لوجفتك جارنا يومها
مازن : العفو ده واجبي

صمت الاثنين لعدت لحظات حتي قاطع مازن الصمت مرددا : هو انتي كنتي بتغني الاغنيه لمين وكمان ليه جوزك مش معاكي ومش جمبك لما عرفتي بحملك ؟

نيروز بحزن : بغنيها لواحد وانا وجوزي اتطلقنا خلاص
مازن : ازاي ! ده مينفعش لانك حامل

نيروز : انا معوزاهوش يعرف اني حامل واصل لاانا هجوله ولاامي هتجوله لانه معايزش الولد ده وهيخليني انزله
مازن : ازاي ده مهما كان هيبقي اب ومفيش حد هيكره انو يبقي اب اديني رقمه وانا هتفاهم معاه

نيروز : رجمه تعمل بيه ايه عاد
مازن : هاتي رقمه انا هكلمه !

نيروز : لع والله لايسيئك متفتحش الحديت ده واصل
مازن : خلاص خلاص طيب ماتقولي لمامتك تيجوا تتغدوا عندنا بكره

نيروز : شكرا ياحكيم لما ترجع امي من بره هخبرها بحديتك ده

ابتسم مازن لنيروز فااستاذنت نيروز منه ودلفت للداخل

عند ادهم كان ادهم في حاله يرثي لها كان متسطحا علي فراشه لاحول له ولاقوه وتحيطه العديد من الاجهزه جسده ساكن لاينازع للبقاء ولاينازع للرجوع يود ان يتخلص من تلك الحياة السيئه جعلته يخسر الكثير والكثير فما فائده البقاء بها

دلفت تلك الفتاه للداخل وهي تنظر إلي والدته الجالسه بجواره بحزن مردده : هيبجي زين ياخاله متخافيش عاد

نظرت السيده لها بعيون حمراء من كثره البكاء مردده : كيف يابتي بجاله اكتر من عشر تيام مفاجش ومفيش حاجه بتاثر فيه انا مستعده اعمل اي حاچه بس يفوج ويرجع كيف الاول
الفتاه وتدعي ريم : ياخاله والله هيفوج ……انا عندي فكره

يمكن تنجح وتخليه يفوج
مسحت نعمه دموعها مردده : جولي جولي
ريم : ريحة مرته ممكن تفوجه

نعمه بحزن : يابنتي مرته ماتت هنجيب ريحيتها منين واصل
ريم : اكيد ليها ازازه ريحة خاصه بيها

نعمه : ايوا ايوا فهمتك يابتي طيب انا هرروح اچيبها بسرعه واچي خليكي جاره الله لا يسيئك

ريم : حاضر ياخاله

ذهبت نعمة وظلت ريم بجوار ادهم اقتربت من فراشه وجلست علي المقعد المجاور له وظلت تتامل ملامح وجهه ذقنه التي انبتت وجهه الشاحب الذي يظهر عليه التعب والارهاق

وضعت يدها علي علي خصلاته واخذت تردد بعض من الآيات الكريمه بصوتٍ عزب

كان ادهم في عالم آخر او بمعني اخر في عتمته التي لايود الاستفاقه منها حتي سمع صوتها العذب بالاضافه للآيات التي تتلوها احس كأنها تلامس جروحه وتداويها

انهت هي تلاوة الآيات ونظرت إليه فوجدت دمعه تمردت وهبطت من عينه فأقتربت ريم اكثر ومسحتها بيديها الصغيره ثم تحدث بحزن مردفه : انت هتفضل نايم اكده لأمتي جووم حرام رجال زيك يروح

وفجأه دخلت نعمه ومعها زجاجه من العطر فأخذتها ريم وتحدثت بتوتر : انا هحط منها يا خاله واجرب منه وان شاء الله يفوج

نعمه بدموع : يارب يا بنتي

وضعت ريم العطر علي اجزاء متفرقه من ملابسها ثم وضعته علي يديها وأقتربت منه ولامست وجهه بيديها كان ادهم في عالمه الخاص ولكن عندما استشفق هذه الرائحه الذي كان

يعشقها كان يصارع بين العوده للواقع ام الوجود في عالمه كانت رائحه العطر تمتلكه اكثر واكثر كأنها تسحبه اليها وتجبره ان يستيقط ويحتضن زوجته ظل في هذا الصراع لبعض الوقت وبعد دقائق فتح ادهم عيونه ببطئ كانت الرؤيه مشوشه بالنسبه له فقط كان يسمه صوت والدته وهي

تتحدث بلهفه وبكاء مردفه : ادهم حبيبتي انت كويس وحشتني جوووي

اغمض ادهم عيونه ثم فتحها مره اخري كان يتوقع ان يري بجانبه زوجته الذي عشقها واستيقظ من اجلها ولكن وجد فتاه اخري يبدو انها صغيره في السن تبتسم له ببراءه

فتحدث هو بصوت ضعيف مرددا : هي فين راحت فين
ريم بحزن : هي في مكان احسن من اهنيه بكتير واكيد كانت زعلانه جووي وانت في الحاله دي

نظر ادهم الي الغرفه بتفحص بأمل ان يراها ولكن لم يري سوي والدته وهذه الفتاه فخرجت نعمه بسرعه لتأتي بالطبيب اما عند نيروز ظلت جالسه في انتظار والدتها التي

تأخرت كثيرا فحاولت الاتصال بها اكثر من مره ولكن لم يأتيها اي رد وبعد دقائق اعلن هاتفها عن اتصال فأجابت بلهفه مردفه : ماما انتي فين اكده اتأخرتي جوووي

الممرضه : انا مش والدت حضرتك هي عملت حادثه وفي المستشفي ولتزم تيجي حالا

اغلقت نيروز الخط وارتدت ملابسها بسرعه وخرجت من الشقه فوجدت مازن امامها فتحدث بدهشه : مالك في اي

نيروز ببكاء شديد : امي عملت حادثه في المستشفي لازم الحجها

مازن : تمام تمام اهدي يلا انا هوصلك

ذهب مازن ومعه نيروز الي المستشفي وعندما وصلت تحدثت نيروز بلهفه مردده : أمي هي فين راحت فين

الممرضه : حضرتك ال اتصلت بيها في التليفون
نيروز بصراخ : ايوه فين امي هي زينه صوح

الممرضه : البقاء لله

لم تستوعب نيروز هذه الكلمه وفجأه اقتحمت الغرفه ونظرت الي والدتها والممرضه تغطي وجهها ووقعت مغشياً عليها فحملها مازن الي احدي الغرف وفحصها وبعد ساعه

استيقظت نيروز وتحدثت ببكاء : فين امي راحت فين عاد هملتني لحالي ليه اهنيه

مازن بحزن : اهدي وادعيلها ربنا يرحمها
الممرضه : يا مدام الورد دا ليكي

كانت نيروز تبكي بشده ولا تستمع لأخد فأهذ مازن الورد واخرج الكارت وقرأ ما عليه بصوت مسموع

مازن : دي البدايه بس موت امك كان عقاب صغير وقرصة ودن عشان فكرتي انك تسيبي نيار الهواري ياحلوه ولسه هعيشك في جحيم …………


الفصل الثالث عشر

قاصره ولكن

كانت نيروز تبكي بشده ولا تستمع لأخد فأخذ مازن الورد واخرج الكارت وقرأ ما عليه بصوت مسموع

مازن : دي البدايه بس موت امك كان عقاب صغير وقرصة ودن عشان فكرتي انك تسيبي نيار الهواري ياحلوه ولسه هعيشك في جحيم

اردفت بعينان حمراء من كثرة البكاء وبصوت يحمل الكثير من الوعيد : نيار ورحمة امي وابويا ال ماتوا بسببك لااجتلك مهما طالت الايام والسنين هجتلك ومحدش هيجدر يمنعني واصل

مازن محاولا تهدئتها : اهدي يانيروز واضح انه مش هامه حد وفاكر انه هيفلت بعملته احنا هنبلغ البوليس وهما يتصرفوا معاه

ابتسمت نيروز بسخريه مردده : ولو هو هيتحبس مثلا مكنش بعت الحديت ده

مازن : لازم نخلص اجراءات الدفن وانتي تختفي عن الانظار وتغيري مكان السكن لانك كدا في خطر

نيروز بحزن : معدش فارج معايا حاچه معنديش حاچه تانيه اخسرها

مازن : وابنك!!
نيروز : ابني !مش لو فضلت عايشه لحد مايچي مش يمكن اتجتل انا كمان

مازن : اهدي وكل حاجه هتبقي كويسه


انفجرت نيروز بالبكاء علي مايحدث معها وعلي موت والدتها تتمني لو تغلق عيناها وتقوم بفتحهما ويصبح كل مايحدث مجرد حلم ليس اكثر

وقف مازن بجوارها واخذ يربت علي ظهرها بحنو وسرعان ماتفاجئ بها تحتضنه بقوه وتبكي فااخذ يمسد علي خصلاتها مرددا : متخافيش انا هبقي جمبك لحد ماتاخدي حقك
لم تردف نيروز بااي حرف اخر ولكن ظلت متشبثه به بقوه

عند مهاب كان يجلس علي احدي المقعد امام شرفة غرفته ممسكا بااحدي الكاسات

واخذ يحتسي المشروب وعلي ثغره ابتسامه خبيثه
دلفت همت للداخل مردده : مبتسم اكده ليه !؟

مهاب : جرا ايه ياحرمه هو حرام ابتسم ولاايه

همت : لع مهواش حرام بس ليه عملت ايه باسطك اكده
مهاب : انا معملتش حاچه واصل بس الچو اهنيه زين فعاجبني جوي


همت : ماشي يابن الشهاوي

نظر مهاب إليها بضيق : وايه لازمته الاسم ده ياهمت
همت : عشان متنساش اصلك عاد ومتعيش في دور عيلة الهواري ال ملايجش عليك وان كنت نسيت افكرك مين ال وصلك لكل ده يابن الشهاوي

تحدث مهاب بغضب مرددا : الزمي حدودك ولو فكرتي تفتحي في الجديم فالجديم مش هيعجبك يابنت الهواري

نظرت همت إليه بغضب ومن ثم تركته وذهبت اما عنه فااخذ يزفر بضيق ويمسد علي خصلات شعره بعنف وقام بالتقاط مفاتيح سيارته واتجه للخارج

عند ادهم قام الطبيب بفحصه واخبر نعمه انه اصبح بخير وزال الخطر عنه

نعمه : طمني ياحكيم

الطبيب : اطمني ياست نعمه ادهم بيه بجي زين وصحته عال العال

نعمه بفرح : يعني نجدر نخرجه من اهنيه

الطبيب : لع مش بالسرعه دي لازما يفضل تحت الملاحظه هو فاج اه لكن حالته النفسيه مش زينه فالافضل يفضل اهنيه لحد مايبجي عال وتاخدوه

نعمه : ماشي ياحكيم شكرا

كانت ريم تقف بجوار فراش ادهم فتحدثت قائله : حمدلله علي سلامتك

ادهم : انا مش عاوز اشوف وشك هنا
ريم بصدمه : ايه !!

ادهم : زي ماسمعتي انتي واحده حقيره وكذابه وخداعه
ريم وقد تساقطت دموعها : انا معملتش حاچه عشان تجولي الكلام العفش ده

ادهم ببعض العصبيه : معملتيش حاجه !! انتي خدعتيني خلتيني ارجع لحياة زفت كل ده ليه عشان تقبضي انتي واحده ………

قاطعته مردده بغضب : لع اكتر من اكده ومهسمحلكش انت عامل كيف الجطط بدل ماتشكرني تجوم تهزجني انت واحد مغرور ومتكبر وانا عرفت دلوجتي ليه ربنا بيعاجبك وبياخد كل حاچه حلوه في حياتك معرفاش كيف مرتك كانت

مستحمله واحد مغرور زيك ربنا رحمها منك وانا معدتش هوريك وشي واصل لانك متستاهلش ان حد يبجي جمبك انت المفروض تعيش طول عمرك لوحدك

انهت كلماتها ولم تعطه فرصه للرد واتجهت للخارج اما عنه فظل يتذكر كل مااردفت به حتي ترددت جملتها "ربنا رحمها منك"

عند هذه النقطه وقام باالاقاء كل مابجواره علي الارض بقوه فدخلت والدته بفزع مردده : مالك ياولدي ايه ال حوصل
وضع ادهم يده علي اذنه مرددا : سيبوني في حالي اطلعوا بره وسيبوني في حالي انا السبب انا السبب

ركضت نعمه لتاتي بالطبيب فقام الطبيب بااعطاء ادهم حقنه مهدئه جعلته يستكين مره اخري علي الفراش

اما عند ريم فذهبت من المستشفي الي منزلها

فمنزلها يبعد عن المستشفي بخطوتين ليس اكثر توفي والدها من عامين وظلت مع والدتها وقامت بدخول مدرسه تمريض للعمل كممرضه في المستشفي القريبه منهم لتكفي احتياجات المنزل من مصاريف ولمساعدة شقيقها الاكبر صغيره في

السن وطفوليه احياننا ولكنها تمتلك جوهره ثمينه وهو عقلها الذي يجعلها تبدو اكبر من سنها

دلفت لداخل المنزل وهي تدب اقدامها في الارض مثل الاطفال

اردفت والدتها بااندهاش : خلصتي ورديتك بدري النهارده ليه عاد

ريم : اكده وهملوني لحالي واصل معوزاش اتحدت مع حد

دلفت ريم لداخل غرفتها والقت بثقل جسدها علي الفراش وهي تردد بتذمر : انا عكيت معاه في الحديت مكنش ينفع اجيب سيرة مرته اكده

……بس هو كمان غولط انا بجالي ياامه بهتم بيه لحد مافاج وفي الاخر يجولي الكلام العفش ده ..يارررب بجي انا معرفاش ايه الصوح من الغلط اشفيه ورجعه لااهله

عند رحمة كانت تنظر للحارس بصدمه مردده : كيف ده حوصل !؟

الحارس : والله ياهانم كله حصل في لحظات مجدرناش نلحجها احنا وديناها المستشفي بس هي مجدرتش تتحمل الحادثه وماتت

رحمه بعصبيه : وانتوا بتاخدوا فلوس ليه مش عشان تحموهم ياحزني البت بجت يتيمه ايه ال وجعك في سكت ولدي بس

الحارس : احنا اسفين ياهانم بس في خبر كمان مش زين
رحمه : جول ياجالب المصايب

الحارس : ال جتل ام نيروز يبجي ……
قاطعه صوته الرجولي المردد : انا ال جتلتها !!


هل اعجبك الموضوع :

تعليقات